
** توثيق عقد الزواج ليس شرطاً لصحته فى مختلف الشرائع ، والأصل انعقاد العقد صحيحاً منتجاً لأثاره الشرعية بمجرد إبرامه دون توثيقه ،
ومع تطور المجتمع وضعف الوازع الدينى والخلقى وكثرة الدعاوى الباطلة بقيام الزيجات، وبوقوع التطليقات ، وبحصول المرجعات ، والتباس الحق بالباطل فى قيامها ـ بحيث صار لا يمكن على وجه الجزم القول بحصول هذه العلاقات دون أن تكون موثقة ـ ظهرت لأول مرة فكرة توثيق عقد الزواج ، وكان ذلك فى العصر الفاطمى ، وتولى هذه المهمة قاضى الشرع . فكان يتولى إبرام العقد وتوثيقه ، وكان هذا بالطبع يكلفه الكثير من الجهد والوقت ناهيك عن أنه لا يعتبر من قبيل الفصل فى الأنزعة صميم عمل القاضى ، ومن هنا ظهرت فكرة أن يفوض قاضى الشرع غيره فى إبرام وتوثيق عقد الزواج فكان يَعهد لأحد علماء الشرع ممن هم ليسوا قضاة ؛ ليتولى إبرام وتوثيق عقد زواج بعينه فكان هذا العالم لا يبرم إلا ما يعهد إليه به قاضى الشرع ليبرمه ، فكان يتم هذا الإذن عقداً عقداً وبتصريح مكتوب من قاضى الشرع له أصله فى دفتر لدى القاضى يسجل فيه أنه قد أذن للعالم الشرعى فلان بإبرام وتوثيق عقد زواج فلان على فلانة ، ومن هنا ظهرت كلمة المأذون فكان يطلق على هذا العالم الذى أذن له القاضى الشرعى بإبرام العقد وتوثيقه مسمى (مأذون القاضى) - وتلاحظ أنه قد تأثرت لائحة المأذونين الجارى العمل بها الآن بهذا الإذن فأجازت للعلماء المقيدة أسماؤهم فى أحد المعاهد الدينية أن يتولوا تلقين صيغة العقد بحضور المأذون الذى يتولى توثيق العقد بعد تحصيل رسمه - ثم صار الأمر إلى صعوبة جديدة تمثلت فى مشقة إعطاء هذا الإذن للعلماء فى كل زيجة على حدة ؛ فتم طبع دفاتر تحوى خمسة عشر عقداً للزواج ، وتولى قاضى الشرع تسليم هذا الدفتر لأحد العلماء ليتولى إبرام وتوثيق الخمسة عشر عقداً أى صار الإذن بدلاً من أن يكون عقداً عقداً صار دفتراً دفتراً أى خمسة عشر عقداً خمسة عشر عقداً دون تحديد شخص عاقدين بذاتهما ــ ولعل هذا هو أساس أن كافة دفاتر المأذونين والموثقين المنتدبين الآن عدد وثائقها خمسة عشر وثيقة ــ وكان هذا لأول مرة سنة 1284 هجرية الموافق سنة 1868 ميلادية ، واستمر الحال على هذا المنوال حتى سنت اللائحة الشرعية الأولى الصادر بها الأمر العالى المؤرخ فى 25 ذى الحجة سنة 1314 الموافق 27مايو سنة 1898ميلادية فتم تعيين مأذون يتولى إبرام وتوثيق عقد الزواج وإشهادات الطلاق والرجعة معيناً فى هذا المنصب الشرعى دون حاجة لإذن من قاضى الشرع كما كان فى السابق كى يبرم عقد الزواج الواحد محدداً أو ليبرم خمسة عشر عقد زواج عامةً ، لكن ظل مسمى هذا العالم المأذون وبدلاً من مأذون القاضى صار إسمه المأذون الشرعى حيث استمد اختصاصه من لائحة الشرع وليس من إذن قاضى الشرع ، وفى 7 فبراير سنة 1915 صدرت لائحة المأذونين الأولى وبموجبها أصبح اختيار المأذون الشرعى بالانتخاب ، وبصدور المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 المشتمل على لائحة ترتيب المحاكم الشرعية نصت المادة 381 منها على أن " يضع وزير الحقانية لائحة للإجراءات الداخلية بالمحاكم الشرعية .............وكذلك يضع لائحة ببيان شروط التعيين فى وظائف المأذونين واختصاصاتهم وعددهم وجميع ما يتعلق بهم " إلا أنه قد استمر العمل بلائحة المأذونين الصادرة بتاريخ 7 فبراير سنة 1915 حيث صدر قرار وزير الحقانية فى 19 يوليه سنة 1934 باستمرار العمل بها واستمر ذلك حتى تاريخ 4/1/1955حيث صدر قرار وزير العدل بلائحة المأذونين الجارى العمل بها حتى الآن ، وإن كانت قد أُدخلت عليها العديد من التعديلات وصار اختيار المأذون الشرعى بالتعيين حيث قسمت البلاد إلى مأذونيات وصار لكل منها مأذونها الشرعى ، لكن ظل نظام الانتخاب يلقى بظلاله على لائحة المأذونين الحالية ، فتطلب التعيين محضر ترشيح من عدد من أهالى دائرة المأذونية .
كما صدر فى ذات العام بتاريخ 26/12 /1955 قرار وزير العدل بلائحة الموثقين المنتدبين استناداً للقانون رقم 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق فى المادة الثالثة منه المستبدلة بالقانون رقم 629لسنة 1955 التى نصت على أنه ".................... ويتولى توثيق عقود الزواج والطلاق بالنسبة إلى المصريين غير المسلمين المتحدى الطائفة والملة موثقون منتدبون يعينون بقرار من وزير العدل – ويضع الوزير لائحة تبين شروط التعيين فى وظائف الموثقين واختصاصاتهم وجميع ما يتعلق بهم . "
وبصدور القانون رقم (1) لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية ورد النص فى المادة الخامسة منه على أن " يصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون المرافق.
كما يصدر لوائح تنظيم شئون المأذونين والموثقين وأعمالهم ونماذج الوثائق اللازمة لأداء هذه الأعمال.وبذا استندت لائحة المأذونين الشرعيين ولائحة الموثقين المنتدبين لسندهما القانونى.
هذا ولقد لاحظت ندرة المؤلفات فى هذا المجال الحساس والمتعلق بأمور تمس أسرار البيوتات وسمعة العائلات ؛ ومن ثم كيان المجتمع ككل، وتعتبر متممة لتنظيم بناء الأسرة لبنة المجتمع ؛
فالمأذون الشرعي يقتصر عمله على تثبيت عقد النكاح وتسجيله في الأوراق الرسمية وذلك حفظا للحقوق من الضياع في حالة النزاع وهذا من الترتيبات الإدارية التي يحتاج الناس لها في هذا العصر خاصة مع نقص الديانة وهو أشبه ما يكون بتسجيل الأرض لدى دائرة الأراضي حفظا لحق الإنسان .
الإجراءات الّتي يتخذها المأذون الشّرعي في إجراء عقد النّكاح
1/ حضـور أطـراف النكاح وهـم الخـاطب والمخطوبـة والولي ، ومعهم ما يُثبت شخصيتهم ، والتأكد من صلة الولي بالمرأة ، فإن كان غير الأب كالأخ والابن فيعتمد على صك حصر الورثة .
2/ إذا كان عقد النكاح يجري بموجب وكالة من الطرفين أو أحدهما ، يتأكد المأذون من أن الوكيل مخوّل بالتزويج .
3/ تحقق المأذون الشّرعي من توفّر أركان النّكاح وشروطه وانتفاء موانعه لديهما .
4/ تحقق المأذون الشرعي من اكتمال الإجراءات النظامية اللازمة لهذا الإثبات ، وإحضار الأصـل لبطاقة الأحوال المدنية ودفتر العائلة ،
5/ تسمية الصّداق ومعرفة مقداره قبل العقد ، وهل هو مسلّم أو لا ، ومقدار الصداق المعجّل والموجّل .
6/ التّأكد من رضى المخطوبة وموافقتها على النّكاح ، باستئمار المرأة الثّيّب واستئذان البكر ولو كان الولي هو الأب ، ومعرفة شروطها .
7/ حضور شاهدين ومعهم ما يثبت شخصيتهم ليعرّفا بالمخطوبة ويشهدان على إجراء العقد ومقدار المهر والشروط المذكورة ، ويستحسن أن يكونا من أقارب المرأة .
8/ يُسنّ إلقاء خطبة الحاجة عند العقد .
9/ تلقين طرفي العقد صيغة الإيجاب والقبول للنكاح ، فيتلفظ الولي بالإيجاب قائلاً : زوّجتك يا فلان ابنتي – أو موكلتي إذا كان وكيلاً عن الولي – فلانة ، على ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى : إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ، وعلى ما اتّفقنا عليه من صداق ، وعلى ما اتّفقنا عليه من شرط – إذا كانت بينهما شروط . ويتلفّظ راغب الزّواج أو وكيله بالقبول قائلاً : قبلت زواج فلانة . . . •
10/ تدوين المأذون الشّرعي عقـد النكاح بين الطّرفين ، ومقدار الصداق والشّروط المذكورة لهذا الزّواج في ضبط عقد النكاح .
11/ استكمال كافّة المعلومات الواردة في عقود الأنكحة ، وكتابة تأريخ إجراء العقد ورقمه ومصدره وكتابة رقم بطاقة الأحوال المدنية للزّوج والزّوجة وذكر الشهود ، وجميع المعلومات المبيّنة في النّماذج .
12/ كتابة أسماء الوليّ والزّوج والزّوجة والشّاهدين ، وأخذ توقيعاتهم في دفتر الضبط .
13/ يستحبّ تهنئة طرفي العقد بالصّيغة الواردة شرعاً والدعاء لهما .
14/ إفهام الزّوج بأنّ عليه مراجعة الأحوال المدنية لتسجيل هذا العقد وأنه في حالة تأخره عن شهرين من تأريخه يلزمه دفع غرامة ماليّة حسب التّعليمات .
15/ تُحرّر وثيقة عقد نكاح ما دوّن في دفتر الضّبط لدى المأذون الشّرعي وختمه بختم خاص به وتوقيعه وتسليم الوثيقة للزّوج ، وذلك وفق النّموذج المعدّ لهذا الخصوص .
16/ يعتمد إجراء عقد النكاح للمطلقة على أصل صك الطلاق ، فيما يكون إجراء العقد على المتوفّى عنها زوجها ، بعد التأكد من وفاة زوجها باطلاع المأذون على صكّ حصر الورثة .
17/ إشعار المحكمة خطّياً بالعقد الّذي قـام بتوثيقه للتهميش لـديها في أصل صكّ الطّلاق إن كانت المرأة مطلّقة ، بعد تسجيل الواقعة وختمه في الأحوال المدنية .
18/ يقوم رئيس المحاكم الشّرعيّة أو القاضي بالمصادقة على صحة التّصـريح المعطـى للمأذون وعلى صحة توقيعه ، وختمه بختم المحكمة الرّسمي ، موقّعاً ومؤرّخاً على وثيقة عقد النّكاح ، بعد التّحقق من سلامة إجراء المأذون ومدى تقيده بما ورد في اللائحة من خلال ما دوّن في الوثيقة .
الإيجابيّات والسّلبيّات المتعلّقة بالمأذونية
المطلب الأول : الإيجابيّات للمأذون الشّرعي :
(( تتحقق بعقد النكاح الكثير من المصالح ، وتُدرأ به الكثير من المفاسد ، ولذلك أحاطه الشّرع الكريم بسياج من الحماية والرعاية ، والشروط والضوابط التي تجعله قوياً معتصماً ، ومحققاً لمقاصده وأهدافه ومراميه وغاياته ))
والمأذون الشّرعي هو مندوب الشّرع الحنيف وهو المنفذ للقواعد والأصول والأحكام التي وضعها الإسلام لإتمام هذا العقد .
وإن (( أعمال المأذونية تعدّ من أنبل الأعمال الـّتي يمكن أن يقوم بها إنسان ، نظراً للأهمية الـّتي لا تخفى على أحد ، حيث إنها الرابطة القوية الـّتي تجمع أواصر المجتمع ، وتقيم بنيانه على أساس شرعي سليم ))
وإنّ عمل المأذون الشّرعي للأنكحة له عدد من الإيجابيات ، منها :
1/ (( احتساب الأجر والثواب في الآخرة من الله سبحانه وتعالى ، ففي خدمة المسلمين وقضاء أمورهم فضل عظيم ، فهذا العمل يُعتبر من الأعمال الاحتسابية التي يُؤجر عليها الإنسان إذا صحب ذلك نيّة صالحة . وفي هذا العمل نفع للناس .
2/ الراحة النّفسية لتقديم خدمة لأسرتين في المجتمع وتلمّس البشر والسرور ومشاركتهم .............
في أفراحهم ، وإدخال السرور على الزوجين وذويهما .
3/ التعرّف على أحـوال المجتمع عـن قـرب من حيث طباعهم وعاداتهم وتقاليدهم وتوجهاتهم .
4/ التّدخل لإصلاح ما يمكن إصلاحه عندما يحدث بعد العقد إِشكالات بين العائلتين ويُطلب من المأذون التّدخل ، فيبذل ما بوسعه تجاه حل الإشكالية .
5/ حلّ المشاكل العائلية الطّارئة بين الزّوجين ، حيث يقوم المأذون بتوجيه النّصح والإرشاد للزوجين ومحاولة رأب الصّدع بينهما . فدوره مهم جداً لثقة الزّوجين به )) .
6/ دعاء الحضور له أثناء عقد القران ومجلس العقد ومجلس الاحتفاء بهذه المناسبة .
7/ احترام وتقدير الناس لمن يؤدي هذا العمل أسوة برجال الهيئات سواء كان قاضياً أو عالماً أو إماماً أو مأذوناً ، فالمأذون يُقابل باحترام شديد وتقدير من الناس على اختلاف طبقاتهم ويُجلّون علمه وعمله .
المطلب الثّاني : السّلبيّات والعوائق الّتي تواجه المأذون الشّرعي :
(( يعتقـد كثـير من النّاس أنّ مهمّة المأذون الشّرعي من المهام السّهلة حيث إنها – حسب تقديرهم – لا تتطلب جهداً كبيراً من المأذون إضافة إلى أنها تدرّ عليه دخلاً مالياً . وهم بذلك قد جانبوا الصّواب فهم لا يعلمون عن العوائق والمضايقات والمتاعب التي يواجهها المأذون أثناء تأدية عمله علماً أن فئة كبيرة من مأذوني الأنكحة الشّرعية يأخذون العمل في هذا المجال رغم ما يواجههم من مشاق عن طريق الاحتساب فهم لا يقبلون أجراً أو عائداً مالياً على عملهم ، ومن أهم العوائق التي تواجه المأذون :
1/ صعوبة التّحقق من شخصية الزوجة وغالباً يعتمد المأذون على الشّهود والولي فقط وهذا هو المبدأ الشرعي للتعريف بالمرأة ، ودور المأذون هنا أن يتأكد من موافقتها ومن سماعها لسؤاله حتى لو لم تجب ، فالرّسول عليه الصلاة والسلام قال : (( لا تُنكح الأيّمُ حتى تُستأمر ، ولا تُنكح البِِكر حتى تُستأذن )) قالوا يا رسول الله وكيف إذنها ؟ قال : (( أن تسكت ))
2/ عدم التنسيق مع المأذون وإخباره بموعد القران إلا في السّاعات الأخيرة ، أو عدم إعلامه بتأجيل الموعد مما يتسبب في إرباك المأذون وإحراجه نظراً لارتباطه بمواعيد أخرى ويفترض إبلاغ المأذون قبل موعد القران بوقت كاف ، أو عدم الالتزام بالموعد المحدّد والمتفق عليه ، مما قد يصادف وجود أكثر من موعد في وقت واحد وهذا يوقع المأذون في حرج كبير .
3/ مـا يحدث من توتر لأعصاب بعض الأطـراف وبالذات الولي أو الزّوج لوجود مفاوضات وتفاهم نظراً لوجود خلافات سابقة .
4/ نقص بعض الأوراق أو المعلومات والوثائق المهمّة التي يحتاجها المأذون لإتمام العقد حيث إنها لا تكون جاهزة ويستغرق البحث عنها وقتاً طويلاً مما يتسبب في تأخير الوقت .
5/ يُحْرَجُ بعض أولياء الزّوجة من تحديد قيمة المهر لأسباب غريبة ويصرّون على ذكر مهر المثل ، أو يقولون : المتفق عليه ولكن لا بد للمأذون من معرفة المهر الحقيقي لتسجيله في عقد الزّواج . وبعض الأزواج يذكر الهدايا المقدمة منه لزوجته وأمها وأبيها ويُصر على تسجيلها في العقد .
6/ الخوف على مشاعر الزوجة من الاحتكاك بهذا الموضوع لمخاوفها من وجود فرصة للمأذون تجعله متعدد الزّوجات !!!
7/ زيادة الأعباء والارتباطات .
8/ تناقض الشّروط بين الولي والزّوجة فيحدُث أن يذكر الولي شروطاً ويتشدّد فيها وعندما يَسأل المأذون الزوجة يفاجأ برفضها لهذه الشروط . وكذلك العكس فنجد أن الولي لا يذكر شروطاً مطلقاً على الزّوج وعندما نوجه السؤال للزوجة نجد أنّ لديها عدة شروط . وفي كلا الحالتين مجانبة للحقّ والصّواب وهذه الشّروط إن كانت مباحة فهي من حق الزوجة ويجب ذكرها والوفاء بها )) .
9/ (( عدم استيفاء شروط عقد النكاح ، ومهمّة المأذون الشّرعي التأكد من استيفاء هذه الشّروط بالكامل )) .
10/ صعوبة حصول المأذون الحاصل على تصريح جديد على الأنظمة والتعليمات المرتبطة بعمله وعدم جمعها في مجموع خاص مما تجعله لا يعرف الموادّ المطلوبة للعمل وفق الضوابط الشرعية والنظامية .
وعلى الرّغم ممّا يواجهه المأذون الشّرعي أثناء تأديته لعمله من سلبيات وعوائق ومضايقات ومتاعب يجهلها كثير من الناس لكنه يواجهها بالحكمة والرّويّة ، مستعيناً بحول الله تعالى وقوته ، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله .
وهذا بيان بلائحة المأذونين في مصر
الاصدار
بعد الإطلاع على المادة 381 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1921 المشتمل علي لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والإجراءات المتعلقة بها . وعلى لائحة المأذونين الصادرة بالقرار المؤرخ في 7 فبراير سنة 1915 وعلى القرار الصادر في 19 يولية سنة 1934 بإستمرار العمل بلائحة المأذونين المشار إليها. وعلى ما ارتآه مجلس الدولة .
لائحة المأذونين في مصر
مادة 1
تنشأ المأذونية بقرار من وزير العدل ويكون لكل جهة مأذون أو أكثر .
مادة 2
تختص دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الإبتدائية بالنظر فى المسائل الآتية :- (أ) تقسيم المأذونيات . (ب) ضم أعمال مأذونية إلى أخرى . (ج) إمتحان المرشحين للمأذونية ، (د) تعيين المأذونين ونقلهم وقبول إستقالتهم . (ح) تأديب المأذونين وتسجل القرارات التى تصدرها الدائرة في دفتر بعد لذلك .
مادة 3
يشترط فيمن يعين فى وظيفة المأذون : (أ) أن يكون مصريا مسلما متمتعا بالأهلية المدنية الكاملة (ب) ألا تقل سنة عن إحدى وعشرين سنة ميلادية . (ج) أ، يكون حائزا لشهادة التخصص أو شهادة العالمية أو شهادة الدارسة العالية من ‘حدى كليات الجامع الأزهر أو أى شهادة من كلية جامعية أخرى تدرس فيها الشريعة الإسلامية كمادة أساسية (د) أن يكون حسن السمعة وألا يكون قد صدرت ضده أحكام قضائية أو تأديبية ماسة بالشرف أو النزاهة . (ح) أن يكون لائقا طبيا للقيام بأعباء وظيفته وتثبت هذه اللياقة من طبيب موظف بالحكومة .
مادة 3 مكرر
عن خلو المأذونية أو إنشاء مأذونية جديدة يعلن عن فتح باب الترشيح فيها وذلك فى اللوحة المعدة لنشر الإعلانات بالمحكمة الجزئية التى تتبعها جهة المأذونية وعلى باب العمدة أو الشيخ أو المقر الإدارى التى تقع بدائرة المأذونية وذلك لمدة ثلاثة شهور ولا يجوز قبول طلبات ترشيح جديدة بعد الميعاد المذكور .
مادة 4
يرشح المأذون من أهل الجهة المراد التعيين فيها و النقل إليها ويعتبر من أهل الجهة من يقيم بالمدنية التى بها جهة المأذونية والمولودون بالقرية التى بها المأذونية أو المقيمون بها ويكون الترشيح بناء على طلب عشرة أشخاص علي الأقل من أهالى في الفقرات أ ب ج من المدة الثالثة ويقدم الطلب إلي المحكمة الجزئية التابع لها تلك الجهة . ويعتبر طلب النقل كمرشح جديد فيما يتعلق بطلب الترشيح وفى حالة تزاحم طالب التعين مع طالب النقل تجري الأفضلية بينهما طبقا لنص المادة 12 من هذه اللائحة وإذا لم يتقدم أحد للترشيح من أهل الجهة يقبل ترشيح سواء من غير أهلها ويفضل الأقرب إليها جهة .
مادة 5
إذا لم يرشح من يكون حائزا لإحدى الشهادات المنصوص عليها فى المادة الثالثة جاز ترشيح غيره ممن يكون حائزا لشهادة الأهلية أو الشهادة الثانوية من الجامع الأزهر أو من أحد المعاهد التابعة له أو شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها أو شهادة القسم الأول من مدرسة القضاء بشرط أن ينجح فى الإمتحان المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من المادة التاسعة وإذا لم يرشح من يكون حائزا لإحدى الشهادات المتقدمة جاز ترشيح غيره بشرط أن ينجح فى الإمتحان المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة التاسعة .
مادة 6
إذا لم يرشح فى جهة من يصلح أن يكون مأذونا وكانت أعمال مأذونية تلك الجهة قليلة جاز للدائرة المنصوص عليها فى المادة الثانية أن تقرر ضم أعمال مأذونية تلك الجهة إلى مأذونية جهة أخرى ولا ينفذ هذا القرار إلا بعد تصديق وزير العدل عليه فاءن تعذر الضم أو كانت أمال المأذونية كثيرة جاز لوزير العدل أن يرخص فى ترشيح من يصلح أن يكون مأذونا من غير أهل الجهة مع مراعاة ما تقضى به المواد 3 ، 4 ، 5 .
مادة 7
علي من يرشح للمأذونية أن يقدم للمحكمة الجزئية (أ) شهادة الميلاد أو ما يقوم مقامها . (ب) الشهادة الدراسية المطلوبة . (ج) شهادة دالة على جنسيته المصرية وحسن سيرته موقعا عليها من إثنين من موظفى الحكومة الدائمين ممن لا يقل راتب كل منهم عن عشرين جنيها شهريا أو من العمدة أو نائبه أو إثنين من أعيان الجهة مصدقا عليها من المصلحة أو الجهة الإدارية التابعين لها (د) صحيفة السوابق . وإذا مضى على شهادة حسن السير وصحيفة السوابق سنة ولم يصدر قرار الدائرة بالتعيين وجب تجديدها . (ح) شهادة المعاملة بأداء الخدمة العسكرية أو بالإعفاء منها لمن تقل سنة عن ثلاثين سنة .
مادة 8
على قلم كتاب المحكمة الجزئية أن يقيد فى دفتر بعد لذلك جميع طلبات الترشيح برقم متتابع إبتداء من كل سنة قضائية ويكلف المرشح تقديم أوراقه مستوفاه ثم ترسل الأوراق إلى المحكمة الكلية . وعلى قلم الكتاب بالمحكمة الكلية أن يقيد فى دفتر يعد لذلك جميع طلبات الترشيح ومواد تأديب المأذونين وإستقالتهم برقم متتابع إبتداء من كل سنة قضائية .
مادة 9
يكون إمتحان المرشحين المشار إليهم فى الفقرة الأولى من المادة الخامسة فى الفقة ولائحة المأذونين وفيما لم يسبق إمتحانهم فيه من المواد المبينة فى الفقرة التالية . ويكون إمتحان المرشحين المشار إليهم فى الفقرة الثانية من المادة المذكورة فى الفقة ( أحكام الزواج والطلاق وما يتعلق بها ) فى لائحة المأذونين والإملاء والحساب والخط ويخطر المرشحج بالمواد التى سيمتحن فيها فيها بكتاب موصى عليه قبل الموعد المحدد للامتحان على الأقل .
مادة 10
توضع أسئلة الإمتحان بطريقة سرية . ويؤدى الإمتحان أمام الدائرة أو أمام تنتدبه لذلك من أعضائها وتكون النهاية الكبرى فى إمتحان الفقة 40 والنهاية الصغرى 20 والنهاية الكبرى لكل من المأذونين والإملاء والحساب والخط ويخطر المرشح بالمواد التى سيمتحن فيها بكتاب موصى عليه قبل الموعد المحدد للإمتحان بشهر على الأقل ز
مادة 11
لمن رسب فى مادة أو أكثر أن يتقدم للإمتحان فيما رسب فيه بعد مضى ستة أشهر وقبل مضى سنة إلا إذا تقدم قبل إنقضاء هذه المدة قبل إنقضاء هذه المدة مرشح آخر فعلية أن بتقدم لإمتحان جميع المواد .
مادة 12
بعد إستيفاء جميع الإجراءات تصدر الدائرة قرارها بتعيين من تتوافر فيه الشروط من المرشحين ولا يكون قرارها نافذا إلا بعد تصديق الوزير عليه وفى حالة تعدد من تتوافر فيهم شروط التعيين يفضل من يحمل مؤهلا أعلى ثم الحائز لدرجات أكثر فى أكثر فى الإمتحان المنصوص عليه فى المادة فى المادة التاسعة ثم الحائز لدرجات أكثر فى أحكام الزواج والطلاق وعند التساوى يقدم حنفى المذهب ثم يكون التفضيل بطريق القرعة .
مادة 13
لا يجوز الجمع بين وظيفة المأذون ووظيفة حكومية أو مهنة المحاماة أو التدريس أو أى عمل لا ييتفق مع عمل المأذونية أو يمنع المأذون من مزاولة العمل فيها على الوجه المرضى ومع ذلك يجوز لوزير العدل عند الإقتضاء أن يرخص فى الجمع بين المأذونية أو أى عمل آخر إذا كانت المأذونية فى جهة من جهات مركز عنيبة والواحات البحرية ومحافظات سيناء والبحرالأحمر والصحراء الجنوبية والغربية ولم يتيسر تعيين من يتفرغ للمأذونية .
مادة 14
يجب على المأذون أن يقدم إلي المحكمة التابع لها قبل مباشرة عمله ضمانا قيمته مائة طبقا للأحكام المنصوص عليها فى لائحة صندوق التأمين الحكومي المصدق عليه من مجلس الوزراء بتاريخ 8 من فبراير سنة 1950 .
مادة 15
إذا توفى المأذون أو فصل أو أوقف عن عمله أو مرض أو غاب فلقاضى المحكمة الجزئية التابع لها إحالة أعمالة إلى مأذون أقرب جهة وذلك حتى يعين بدله أو يعود المأذون إلى عمله وعند إنشاء مأذونية تحال أعمالها مؤقتا إلى مأذون أقرب مأذونية لها إلى أن يعين لها مأذون . وإذا طلب الأهالى إحالة أعمال مأذونيهم إلى مأذون جهة بعيدة أو رأت المحكمة ذلك لأسباب تبرره يعرض الأمر على الدائرة المنصوص عليها فى المادة الثانية لتصدر قرارا بذلك .
مادة 16
عند إحالة عمل مأذون إلى مأذون آخر إحالة مؤقتة تسلم إليه دفاتر المأذونية المحالة لاستعمالها فاءن كانت الإحالة بسبب ضم المأذونية يلغى مايكون موجودا من القسائم البيضاء فى دفاتر المأذونية المضمومة .
مادة 17
تعد المحكمة الجزئية ملف لكل مأذون يحتوى علي طلبات الاجازة والترخيص وإخطارات الغياب وقرارات الإحالة المؤقتة والإخطارات الواردة من المحكمة الكلية فى شأن الشكاوى والتحقيقات وما تم فيها قرارات الوقف والقرارات التأديبية الصادرة ضده .
مادة 18
يختص المأذون دون غيره بتوثيق عقود الزواج وإشهادات الطلاق والرجعة والتصادق على ذلك بالنسبة للمسلمين من المصريين . ومع ذلك فللعلماء المقيدة أسماؤهم فى أحد المعاهد الدينية توثيق العقد بعد تحصيل رسمه وعلى المأذون فى هذه الحالة أن ينبه من يلقن صيغة العقد إلى ماقد يوجد من الموانع فأن لم يقبل إمتنع المأذون عن توثيق العقد وأخطر المحكمة فورا بذلك .
مادة 19
لا يجوز للمأذون أن يوثق عقد الزواج إذا كان أحد الطرفين فيه غير مسلم أو أجنبى الجنسية .
مادة 20
إذا إختلف محل إقامة الزوجين كان المختص بتوثيق العقد مأذون الجهة التى بها محل إقامة الزوجة وله أن ينتقل لتوثيق عقد الزواج فى غير دائرته ومع ذلك يجوز للطرفين أن يتفقا على أن يوثق العقد مأذون آخر وفى هذه الحالة يشترط لقيام هذا المأذون بذلك أن تقدم له شهادة من المحكمة الجزئية الشرعية المقيمة فى دائرتها الزوجة بأن التحريات دلت على عدم وجود مائع شرعى أو قانونى . إذا لم يكن محل إقامة ثابت جاز أن يتولى العقد مأذون الجهة التى تكون بها طلب العقد . والمأذون المختص لقيد الطلاق هو مأذون الجهة التى يقيم بها المطلق الا إذا اتفق الطرفان على قيده بمعرفة مأذون آخر . ويختص بقيد الطلاق والرجعة مأذون الجهة التى تقيم بها المطلقة أو الزوجة بحسب الأحوال، الا اذا اتفق الطرفان على قيده بمعرفة مأذون آخر .
(معدلة بالقرار الوزارى رقم 1727 لسنة 2000 )
مادة 21
على المأذون أن بتخذ له مقرا ثابتا فى الجهة التى يعين فيها وليس له أن يتغيب عن هذه الجهة أكثر من ثلاثة أيام إلا بعد الترخيص له فى ذلك من قاضى المحكمة الجزئية التابع لها وفى هذه الحالة يجب عليه تسليم دفاتره للمحكمة لتسليمها لمن تحال إلية أعمال المأذونية فإذا تغيب لمدة لاتقل عن ذلك وجب عليه أن يخطر المحكمة بتغيبه وبعودته . وإذا غاب بدون إخطار أو غاب أكثر من ثلاثة أيام بدون ترخيص عرض أمره على الدائرة المنصوص عليها فى المادة الثانية للنظر فى شأنه .
مادة 22
يكون لدى كل مأذون خمسة دفاتر ، أحدها لقيد الزواج ، والثانى لقيد المصادقة على الزواج ، والثالث لقيد المراجعة والمصادقة عليها ، والرابع ليقد الطلاق ، والخامس ليد طلبات ايقاع الطلاق وإجراءات ندب الحكمين ، ويتسلم هذه الدفاتر من المحكمة التابع لها ، وفور انتهاء أى منها يجب على المأذون أن يسلمه الى المحكمة بإيصال . هذين الدفترين من الحكمة فور إنتهائه بإيصال ويجوز عن الاقتضاء إعطاء دفتر جديد للمأذون قبل إنتهاء الدفتر الذى بيده على أن لا يستعمل الدفتر الجديد قبل إنتهاء الدفتر الأول ولا يجوز إستعمال لأكثر من خمس سنوات .
(معدلة بالقرار الوزارى رقم 1727 لسنة 2000 )
مادة 23
إذا لم يكن بالمحكمة الكلية أو الجزئية دفاتر معدة لقيد العقود والإشهادات فللقاضي أن يأذن فى إجراء العقود والإشهادات لدى مأذون جهه أخرى وذلك بعد تقديم الشهادة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 2 .
مادة 24
على المأذون أن يحرر – على النماذج المرفقة بهذا القرار – وثائق الزواج واشهادات الطلاق والرجعة والمصادقة عليها فى نفس المجلس ويكون ذلك من أصل وثلاث صور ، يسلم لكل من الزوجين صورة والثالثة لمين السجل المدنى ، ويبقى الأصل محفوظآ بالدفتر . وعلى الماذون – عند طلب ايقاع الطلاق وتوثيقه – أن يثبت كافة ما يتخذه من اجراءات التحكيم المشار اليها فى المادة40 (مكررآ) من هذا القرار على النموذج المرفق به ويكون ذلك من أصل وصورة ، فاذا تم التوفيق بين الزوجين يستبقى الأصل والصورة محفوظآ بالدفتر ، وان لم يسفر التحكيم عن التوفيق بينهما يقوم المأذون بتسليم صورة نموذج التحكيم مع صورة اشهاد الطلاق الى أمين السجل المدنى ويستبقى الأصل محفوظآ بالدفتر وعليه أن يقدم ما يبرمه من وثائق واشهادات الى أمين السجل المدنى الذى حدثت بدائرته الواقعة خلال ثلاثة أيام من تاريخ ابرامها وذلك لقيدها فى السجل الخاص وختمها واتأشير عليها برقم القيد ولا يسلم المأذون الى كل من الزوجين الصورة بما يفيد التسلم .
واذا لم يتم تسليم صاحب الشأن الصورة الخاصة به فى يوم استرداد الوثائق والاشهادات من مكتب السجل المدنى وجب على المأذون فى اليوم التالى على الأكثر أ، يوجه اليه اعلانآ لشخصه على يد محضر بمضمون ماتم توثيقه وذلك على ذات العنوان الذى حدده بالوثيقة لتلقى الاعلانات فيه ، وعند اختلاف العنوان أو عدم وجوده يلتزم المأذون باتخاذ كافة ما يلزم من اجراءات ، بما فى ذلك الاستعانة برجال الادارة ، للتحقق من تمام الاعلان ، وعليه فى ذات الميعاد أن يرسل صورة الوثيقة الى المحكمة لترسلها الى ذى الشأن بكتاب موصى عليه بعلم الوصول ان كان يقيم فى مصر أو بواسطة وزارة الخارجية ان كان يقيم فى الخارج .
.
(معدلة بالقرار الوزارى رقم 1727 لسنة 2000 )
مادة 25
يجب أن يوقع أصحاب الشأن والشهود على أصل وصور الوثائق باءمضاءا تهم فاءن كان أحدهم يجهل الكتابة والقراءة وجب أن يوقع بختمه ويصمة إبهامه . ويجوز بالنسبة للأشخاص التابعين لمحاكم عنيبة والواحات البحرية والقصير ومحافظات سيناء والصحراء الجنوبية والغربية الاكتفاء بالتوقيع ببصمة الإبهام عند عدم وجود الخاتم .
مادة 26
إذا توفى المأذون قبل تمام توثيق العقد أو الإشهاد يعمل تصادق لهذا العقد أو الإشهاد بمعرفة المأذون المحالة إليه أعمال المأذون المتوفى تحت إشراف المحكمة ولا يحصل رسم جديد على التصادق .
مادة 27
على المأذون أن يحرر الوثائق بنفسه بالمداد الأسود وبخط واضح وبلا محو أو شطب أو تحشير ، وإذا وقع خطأ بالزائدة ويشير إلى إلغائها فى الهامش أو فى نهاية الوثيقة مع بيان عدد الكلمات الملغاة والسطر الموجود فيه وإذا كان الخطأ بالنقص بزاد ما تلزم زيادته كذلك . ويوقع المأذون على جميع ما ذكر هو ومن وقعوا على العقد وعلى المأذون أن يعني بالمحافظة على دفاتره .
مادة 28
تسلم إلى المأذون جداول يدون فيها رقم كل قسيمة تم تحريرها بالدفاتر وأسماء أطرافها وموضوع التصرف القانوني الذي تحويه باختصار ويقوم المأذون بتحرير هذه الجداول من أصل وصورة من واقع الدفاتر يوما ويبلغ الأصل إلى المحكمة .
مادة 29
إذا فقدت الوثيقة الموجودة بالدفتر طلب ( الصورة ) الخاصة بأحد أصحاب الشأن وتوضع بالدفتر بدل الوثيقة المفقودة على أن تسلم له صورة طبق الأصل بدون رسم . وإذا توجد الوثائق تؤخذ البيانات من الجداول المقدمة من المأذون وتقيد فى ورقة عادية تختم بخاتم المحكمة ويوقعها القاضي والكاتب ويؤشر عليها بأن ما فيها كان أصل عقد أو إشهاد عقد وتلصق بالدفتر .
مادة 30
إذا فقد دفتر المأذون دفتر المأذون تجمع الوثائق الخاصة بأصحاب الشأن منهم إن وجدت أو تجمع البيانات الخاصة بما دون في هذا الدفتر من صدروها وتجلد وتحفظ بالمحكمة مكان الدفتر وتسلم الصور من الوثائق لأصحابها بدون رسم .
مادة 31
على المأذون في القرى أن يورد الرسوم إلى المحكمة التابع لها أو أقرب صراف الجهة الواقع فى دائرتها اختصاصه أو إلى أقرب مكتب للبريد عند التوريد إسم المحكمة المورد لها الرسوم وعلى المأذون فى البلد التى بها محاكم أن يورد الرسوم . إلى المحكمة التابع لها ويكون توريد الرسوم كل خمسة عشر يوما إلا إذا بلغت عشرة جنيهات فإنها تورد في الحال أما المأذون التابعون لمحاكم عنيبة والقصير والواحات البحرية ومحافظات شمال سيناء والصحراء الجنوبية والغربية فإنهم يوردون الرسوم كل ثلاثة أشهر إلا بلغت عشرة جنيهات فإنها تورد فى الحال .
مادة 32
على المأذون أن يقدم كل شهر دفاتر الزواج والطلاق والرجعة الى المحكمة الجزئية التابع لها لمراجعتها ولو لم يستخدم أيامنها ، أما دفتر اجراءات التحكيم عند طلب الطلاق ، فيقدم للمراجعة كل ستة أشهر ، مالم يكن قد استنفدت أوراقها قبل ذلك . , تعين المحكمة الأيام التى يحضر فيها المأذون للمراجعة أما المأذونون الذين يوردون كل ثلاثة أشهر فاءنهم يقدمون دفاترهم للمراجعة كذلك فى نهاية هذه المدة .
(معدلة بالقرار الوزاري رقم 1727 لسنة 2000 )
مادة 33
على المأذون قبل توثيق العقد أن :
1- يتحقق من شخصية الزوجين : بالاطلاع على البطاقة الشخصية أو العائلية لكل منها،ادارية تحمل صورتها وبصمتها أو بشهادة شاهدين لكل منهما بطاقة ويستند المأذون فيما يتحقق منه على ما تتضمنه البطاقة من بيانات الحالة المدنية ، ويثبت بالوثيقة رقم بطاقة الزوج وجهة صدورها ، كما يثبت ذلك بالنسبة للزوجة ان كان لها بطاقة ، وعليه أن يثبت جهة ورقم قيد كل من الزوجين بالسجل المدنى .
2- يحصل على أربع صور فوتوغرافية حديثة (مقاس 4×6) للزوج وكذلك للزوجة وتثبت صورة لكل منهما بمادة لاصقة فى المكان المعد لذلك بوثيقة الزواج وصورها ، ويوقع المأذون على كادرها الأسفل ، وتوضع بصمة إبهام كل من الزوجين على الجزء الأسفل من صورته بحيث تمتد البصمة لتشمل جزءأ من ورقة الوثيقة .
ويجب على أمين السجل المدنى عند تقديم وثيقة الزواج لقيدها على النحو المبين بالمادة (24) أن يختم كل صورة بخاتم شعار الدولة الخاصة بالسجل المدنى .
3- يتحقق من خلو الزوجين من جميع الموانع الشرعية والقانونية بعد تبصرتهما بهذه الموانع .
4- يحصل على إقرار الزوجين بخلوهما من الأمراض التى تجيز التفريق ، بعد تبصرتهما بهذه الأمراض ، وخاصة : العنة _ والجنون _ والجزام _ والبرص _ والايدز .
5- يبصر الزوجين أو من ينوب عنهما بما يجوز لهما الاتفاق عليه فى عقد الزواج من شروط خاصة ، ومنها على سبيل المثال :
(أ) الاتفاق على من تكون له ملكية منقولات منزل الزوجية .
(ب) الاتفاق على من يكون له حق الانتفاع وحده بمسكن الزوجية فى حالتى الطلاق أو الوفاة .
(ج) الاتفاق على عدم اقتران الزوج بأخرى الا باذن كتابى من الزوجة .
(د) الاتفاق على رصد مبلغ مقطوع أو راتب دورى يدفعه الزوج لزوجته اذا طلقها بغير رضاها .
(ه) الاتفاق على تفويض الزوجة فى تطليق نفسها .
وذلك كله فيما يزيد على الحقوق المقررة شرعآ وقانونآ ولا يمس حقوق الغير .
وعلى المأذون أن يثبت ماتم الاتفاق عليه من المسائل السابقة ، أوأى اتفاق آخر لا يحل حرامآ أو يحرم حلالآ ، فى المكان المعد لذلك بوثيقة الزواج .
6 – يطلب من الزوجين تقديم وثيقة التأمين الخاص بالآسرة وفقآ لأحكام القرار الذى يصدر فى هذا الشأن .
وأن يعتمد على ما تضمنته البطاقة من بيانات الحالة المدنية ويثبت بالوثيقة رقم بطاقة الزوج وجهة صدورها كما بثبت ذلك بالنسبة للزوجة إن كانت لها بطاقة وعليه إنبات جهة ورقم قيد كل من الزوجين بالسجل المدنى إن كان ذلك معلوما لهما .
(معدلة بالقرار الوزارى رقم 1727 لسنة 2000 )
مادة 34
يعتمد المأذون فى معرفة بلوغ أحد الزوجين السن القانونية على شهادة الميلاد أو أى مستند رسمى آخر ثابت فيه تاريخ الميلاد ، مالم يكن طالب الزواج بحال تؤكد بلوغه السن القانونية ، ولا يجوز قبول شهادة طبية بتقدير سن أى من الزوجين اذا كان مقيدآ فى احدى دور التعليم أو كان ملتحقآ بعمل يتطلب الالتحاق به تقديم شهادة ميلاد ، أو كان هناك ما يقطع بحمله لجواز سفر .
وفى الأحوال التي يجوز فيها قبول الشهادة الطبية ، يجب أن تكون صادرة من الطبيب المختص بتفتيش الصحة أو المجموعة الصحية ، وأن تلصق بها صورة فونغرافية حديثة لطالب الزواج يختم عليها الطبيب الشهادة معآ بخاتم الجهة الرسمية التى صدرت عنها ويوقع عليها الطبيب الذى أجرى تقدير السن وييصم على الشهادة بإبهام اليد اليمنى للطالب . ولايجوز مباشرة عقد الزواج ولا المصادفة على زواج مسند إلي ما قبل العمل بهذا القانون مالم يكن سن الزوجة ست عشرة سنة وسن الزوج ثمانى عشرة سنة وقت العقد .
(معدلة بالقرار الوزارى رقم 1727 لسنة 2000 )
مادة 35
يعتمد المأذون فى معرفة بلوغ أحد الزوجين السن القانونية على شهادة الميلاد أو أى مستند رسمى آخر يثبت فيه تاريخ الميلاد على وجه اليقين أو شهادة طبية يقدر فيها السن ويبين فيها تاريخ السن الإعتبارى وذلك إلا إذا كان طالبا الزواج بحال تؤكد بلوغه السن القانونية ويشترط فى الشهادة الطبية أن تكون صادرة من تفيش الصحة أو المجموعة الصحية أو المركز الإجتماعى وأن تلصق بها صورة شمسية لطالب الزواج يوقع عليها وعلى الشهادة بخاتم الجهة الرسمية التى صدرت عنها وبإمضاء الطبيب الذى أجرى تقدير السن ويبصم على الشهادة بإبهام اليد اليمنى للطالب أما بالنسبة إلى النوية ومحافظات الوادى الجديد والبحر الأحمر ومرسى مطروح وسيناء فيكتفى بتقديم شهادة ببلوغ السن القانونية من إثنين من الأقارب مصدقا عليها من العمدة أو نائبه .
مادة 36
لا يجوز توثيق عقود زواج أحد من العساكر وضباط الصف والكونستبلات والصولات التابعين لمصلحة التابع لها الزوج . وكذلك لا يجوز توثيق عقود المرضين بمصلحة السجون ذكورا وإناثا إلا بترخيص من المصلحة المذكورة ولكل من هؤلاء أن يراجع المطلقة رجعيا بدون ترخيص . ويجوز توثيق عقود زواج أحد من العساكر وضباط الصف والكونستبلات والصولات التابعين للبوليس أو مصلحة السجون والخفراء النظاميين بالسكة الحديد وعساكر الخفر والسيارة والسجانين والسجانات بمصلحة السجون إلا بترخيص من المصلحة التابعين لها وذلك فى حالة الإقتران بزوجة ثانية .
مادة 37
لا يجوز للمأذون أن يوثق عقد زواج مطلقة بزوج آخر إلا بعد الإطلاع على إشهاد الطلاق أو حكم نهائى به فإذا لم يقدم للمأذون شىء من ذلك وجب عليه رفع الأمر إلى القاضي التابع له العمل بما يأمر به ويذكر فى العقد تاريخ الطلاق ورقم وثيقته والجهة التى حصل أمامها أو تاريخ الترخيص الصادر بتوثيق العقد وإشهاد الطلاق الصادر من جهة أجنبية يجب أن يكون مصدقا عليه من وزارة العدل .
مادة 38
لا يجوز للمأذون أن يوثق عقد زواج من توفى عنها وزجها إلا إذا قدمت مستندا رسميا دالا على الوفاة فان لم تقدم إمتنع المأذون عن العقد إلا بإذن من القاضي ويذكر فى الحالة الأولى تاريخ الوفاة وفى الحالة الثانية تاريخ الإذن لا تعتبر تراخيص الدفن مستندا فى إثبات الوفاة . وأوراق الوفاة الصادرة من جهات أجنبية يجب التصديق عليها من وزارة العدل .
مادة 39
على المأذون أن يخطر العمدة أو المديرية أو المحافظة بما يتم على يده من عقود الزواج والتصادف عليها خلال سبعة أيام من تاريخ حصولها وعليه أيضا أن يخطر الجهات المختصة إذا كانت الزوجة تتقاضى معاشا أو مرتبا من الحكومة .
مادة 40
على المأذون أن يتحقق من شخصية طالب الطلاق على البطاقة الشخيصة أو العائلية وإذا الطالب زوجة لا الطاقة لها يجب أن تكون شخصيتها ثابتة بمستند رسمى أو بشهادة شاهدين لكل منهما بطاقة وعليه أن يثبت بالإشهاد رقم بطاقة المطلق وجهة صدورها كما يثبت ذلك بالنسبة إلى المطلقة الحاضرة وإن كانت لها بطاقة ويقيد الطلاق بنفس الألفاظ التي صدرت من المطلق بدون تغيير فيها إذا كان الطلاق على الإبراء وجب على المأذون وجب على المأذون أن يدون بالإشهاد كل ما إتفق عليه أمامه في شأن العوض على الطلاق .
مادة 41
لا يجوز للمأذون أن يقيد الطلاق إلا بعد الإطلاع على وثيقة الزواج أو حكم نهائى يتضمنه أو محضر دعوى ثبت فيها تصادق الطرفين على الزوجية - وإذا كانت الوثيقة أو الحكم أو المحضر صادرة أمام سلطة أجنبية وجب التصديق عليها من الجهة المختصة وعلى المأذون أن يذكر فى إشهاد الطلاق تاريخ عقد الزواج ورقمه والجهة التى صدر فيها وإسم من تم على يديه الزواج أو تاريخ الحكم أو المحضر ورقم الدعوى وإسم المحكمة وإذا لم يقدم للمأذون شيىء مما ذكر وجب عمل تصادق على الزوجية قبل إثبات الطلاق .
مادة 42
إذا حصل الطلاق عن زواج تم توثيقه بمعرفة المأذون نفسه وكان دفتر الزواج عنده يؤشر بالطلاق فى أصل وثيقة الزواج وإن لم يتمكن من توثيقه أو كان الدفتر غير موجود عنده يخطر المحكمة لتؤشر فى الدفتر أو لتخطر الجهة التى يكون بها العقد لإخطار قناصل جمهورية مصر بالطلاق إذا كان العقد من توثيقهم لإجراء التأشير .
مادة 43
علي المأذون أن يخطر العمدة أو المديرية أو المحافظة بما يوثقه من إشهادات الطلاق إذا كان من وقع عليه الطلاق أجنبيا وذلك لإخطار القنصلية التابع لها بمضمون الإشهادات .
مخالفات المأذون الشرعي وعقوباته
المطلب الأول : المخالفات الّتي يقع فيها بعض المأذونين :
يقع بعض المأذونين في المخالفات والأخطاء الشّرعية والنّظاميّة ولكنها نسبيّة تختلف من مأذون لآخر .
وسأذكر بعض المخالفات التي وقفت عليها من خلال الدورات العلميّة والتّعميمات القضائيّة وأسئلة لبعض المأذونين والمقابلات في الجرائد المحليّة ، مبتدئاً بالأخطاء الشّائعة المتعلّقة بعدم الترتيب الشّرعي لولي المرأة المعقود لها :
/ العقد بولاية الأخ الشقيق أو الأخ لأب مع وجود الجد .
/ العقد بولاية الأخ لأب مع وجود الأخ الشقيق .
/ العقد بولاية الأخ الشقيق أو الأخ لأب مع وجود الابن البالغ .
العقد بولاية العم مع وجود الجد أو الأخ الشقيق أو الأخ لأب أو الابن .
العقد بولاية الأخ قبل صدور صك وفاة والد الزوجة .
/ العقد بصك وفاة والد المرأة مذكور فيه اسم الجد وهو متوفى بعده دون وجود صك وفاة الجد أو دون تدوين رقم الصك وتاريخه ومصدره .
/ العقد بولاية الأخ ووالد المرأة موجود لكنه غير كامل الأهلية دون وجود صك إقامة قيم على والد المرأة .
/ الظّن بأن القيّم على والد المرأة هو ولي بناته بكل حال .
/ العقد بولاية الأخ ووالدها مقام عليه قيم دون وجود صك وفاة الجد .
/ العقد بولاية الأخ لأب دون وجود صك وفاة الأخ الشقيق .
/ الاكتفاء بصورة الوثائق والصكوك والإثباتات دون الاطّلاع على الأصل .
/ الاكتفاء بشهادة وفاة الزوج السابق دون ثبوتها بصك شرعي .
/ عدم تدوين أرقام وتواريخ ومصادر الصّكوك الّتي يعتمد عليها المأذون في عقد النّكاح .
/ تدوين الصّداق بعبارة (( متفق عليه )) وعدم ذِكْر مقداره أو تسجيل الصداق على أنّه كذا جنيــه..... مع أن الواقع خلاف ذلك ظناً منهم أن الصّداق خلاف المهر .
/ تدوين شروط غير صحيحة بالعقد .
/ الاكتفاء بالشهادة الطّبية بوفاة الأب .
/ العقد دون أن تكون الزوجة مضافة في دفتر العائلة مع عدم وجود هويّة لها .
/ إخراج عقد نكاح بدل فاقد أو تالف دون موافقة المحكمة بخطاب موجّه منها للمأذون .
/ تغيير المأذون ختمه الخاص دون إشعار المحكمة وأخذ موافقتها .
/ عمل لوحات وكروت تحمل اسم المأذون ورقم الهاتف والجوال ونشرها في الطرقات والأماكن العامّة .
/ العقد بصك الطّلاق دون تسجيله وختمه من الأحوال المدنية .
/ التّهميش على صكوك الطلاق الصادرة من المحاكم عند إجراء عقد النكاح الأخير على المطلّقة . وهذا غير سائغ من المأذون لأنه عمل المحاكم .
/ عدم أخذ موافقة الزوجة وشروطها وكتابة اسمها وتوقيعها .
/ تسجيل البيانات في السّجل وفي وثيقة النكاح وأخذ تواقيعهم وتوقيع الزّوجة دون التلفظ بالإيجاب والقبول .
/ الاعتماد عند إجراء عقود الزواج على جواز السّفر في إثبات الجنسيّة دون بطاقة الأحوال المدنية.
/ تسجيل رقم بطاقة الأحوال المدنية للزوج ومصدرها وهو فاقد لها أصلاً . وإثبات هوية الزوج من أي وثيقة أخرى كرخصة قيادة ونحوها .
/ إثبات شيء من عقود الأنكحة على أوراق عاديّة .
/ أخذ مبالغ من النّاس مقابل إجراء عقود الأنكحة .
/ عدم الدّقة في الإجراءات أو البيانات أو السّجلاّت أو في التّعامل مع الآخرين
المطلب الثانى : العقوبات التأديبية التى يجوز توقعها على المأذونين لمخالفتهم واجبات وظيفتهم هى :
1- الإنذار 2- الوقف عن العمل لمدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على ستة أشهر . 3- العزل .
مادة 45
لرئيس المحكمة الجزئية أن ينذر المأذون بسبب ما يقع منه من مخالفات فإذا رأى ما وقع منه ما يستوجب عقوبة أشد أحال الأمر إلى الدائرة المنصوص عليها فى المادة الثانية وعلى الدائرة إخطار المأذون بالحضور أمامها لسماع أقواله والإطلاع على التحقيقات والملف المشار إليه فى المادة 17 . لها أن تأمر بإجراء أى تحقيق عند الإقتضاء - كما أن لها أن تقرر وقف المأذون عن عمله حتى تنتهى محاكمته تأديبيا للدائرة أن توقع على المأذون أية عقوبة من العقوبات المنصوص عليها فى المادة السابقة ولا يجوز توقيع عقوبة الإنذار لأكثر من ثلاث مرات ولا تقبل إستقالة المأذون أثناء التحقيق معه أو محاكمته .
مادة 46
إّذا إتهم المأذون فى جناية أؤ جنحة مخلة بالشرف عرض أمره على الدائرة المنصوص عليها فى المادة الثانية للنظر فى وقفه عن العمل حتى يفصل فى التهم الموجهة إلية .
مادة 47
القرارات الصادرة بغير العزل نهائية أمر قرار العزل فيعرض على وزير العدل للتصديق عليه وله أن يعدله أو يلغيه وإلى أن يصدر قرار الوزير يجب وقف المأذون عن عمله .
| Comments |
|